مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٦ - ٦- باب ما جرى بينه
اللّه صلبوه قال فأقبل يبكي و دموعه تنحدر على ديباجتي خده كأنها الجمان
ثم قال يا فضيل شهدت مع عمي قتال أهل الشام قلت نعم قال فكم قتلت منهم قلت ستة قال فلعلك شاكّ في دمائهم قال فقلت لو كنت شاكا ما قتلتهم قال فسمعته و هو يقول أشركني اللّه في تلك الدماء مضى و اللّه عمي و أصحابه شهداء مثل ما مضى عليه علي بن أبي طالب (عليه السلام) و أصحابه.
١٥- عنه حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ره قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن حمزة بن حمران قال دخلت على الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) فقال لي يا حمزة من أين أقبلت قلت من الكوفة قال فبكى (عليه السلام) حتى بلت دموعه لحيته فقلت له يا ابن رسول اللّه ما لك أكثرت البكاء فقال ذكرت مقتله و قد أصاب جبينه سهم فجاءه ابنه يحيى فانكبّ عليه و قال له أبشر يا أبتاه فإنك ترد على رسول اللّه و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)
قال أجل يا بنيّ ثم دعي بحداد فنزع السهم من جبينه فكانت نفسه معه فجيء به إلى ساقية تجري عند بستان زائدة فحفر له فيها و دفن و أجري عليه الماء و كان معهم غلام سنديّ لبعضهم فذهب إلى يوسف بن عمر من الغد فأخبره بدفنهم إياه فأخرجه يوسف بن عمر فصلبه في الكناسة أربع سنين ثم أمر به فأحرق بالنار و ذري في الرياح فلعن اللّه قاتله و خاذله و إلى اللّه جل اسمه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيه بعد موته