مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٠ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فاذا رأيت شيئا تكره فاقراها و اللّه ما هو ملك موكل بهما لإكرامهما بل هو موكل بمشارق الارض و مغاربها اذا قتل قتيل ظلما اخذ من دمه فطوّقهما به فى رقابهما لا نهما سبب كلّ ظلم مذ كانا.
٢٧٤- حدثني عمر بن حمزة العلوىّ الكوفى بالاسناد عن محمد بن ميمون الهلالى قال مضيت الى الحيرة الى جعفر بن محمد (عليهما السلام) ثلاثة ايام فما كان لى فيه حيلة لكثرة الناس فحيث كان اليوم الرابع رآنى فأدنانى و تفرق الناس عنه و مضى يريد قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) فتبعته فكنت أسمع كلامه و أنا معه أمشى فحيث صار فى بعض الطريق غمزه البول فتنحى عن الطريق فحفر الرمل و بال و نبش الرمل فحفر فخرج ماء فتطهر للصلاة فقام فصلى ركعتين و كان مما سمعته يدعو و يقول اللهم لا تجعلنى ممن تقدم فمرق و لا ممن تخلف فمحق و اجعلنى من النمط الأوسط.
٢٧٥- عنه، عن محمد بن سنان عن المفضّل بن عمران المنصور قد كان همّ بقتل ابى عبد اللّه (عليه السلام) غير مرّة فكان اذا بعث إليه و دعاه ليقتله فاذا نظر إليه ها به و لم يقتله غير انه منع الناس عنه و منعه من القعود للناس و استقصى عليه أشد الاستقصاء حتى أنه كان يقع لاحدهم مسئلة فى دينه فى نكاح أو طلاق أو غير ذلك فلا يكون علم ذلك عندهم و لا يصلون إليه فيعتزل الرجل و اهله فشق ذلك على شيعته و صعب عليهم.
حتى القى اللّه عزّ و جلّ فى روع المنصور ان يسال الصادق (عليه السلام) ليتحفه بشيء من عنده لا يكون لاحد مثلة فبعث إليه بمحضرة كانت للنبى (عليه السلام) طولها ذراع ففرح بها فرحا شديد أوامر أن تشق له أربعة أرباع و قسمها