مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٣ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
يا اسماعيل بن عبد العزيز، لا ترفعوا البناء فوق طاقته، فينهدم، اجعلونا عبيدا مخلوقين و قولوا فينا ما شئتم. قال اسماعيل: و كنت أقول فيه ما أقول فيه.
٢١٨- عنه، عن شهاب بن عبد ربه، قال: أتيت أبا عبد اللّه أسأله عن مسأله، فقال: ان شئت فاسأل، و ان شئت أخبرتك فيما جئت له فقلت له:
أخبرنى. قال لى: جئت لتسألنى عن الجنب يغرف الماء من الحبّ بالكوز فتصيب يده الماء، فقلت: نعم. فقال: ليس به بأس.
٢١٩- عنه، عن عمر بن يزيد، قال: كنت عند أبى عبد اللّه (عليه السلام) و هو مضطجع، و وجهه الى الحائط، فقال لى: يا عمر، اغمز رجلى، فقعدت أغمز رجله، فقلت فى نفسى: أسأله عن عبد اللّه و موسى أيّهما الامام؟ قال: فحوّل وجهه الى و قال: اذن و اللّه لا أجيبك.
٢٢٠- عنه، عن زياد بن أبى الحلال، قال: اختلف الناس فى جابر بن يزيد الجعفى و أحاديثه و أعاجيبه، فدخلت على أبى عبد اللّه و أنا أريد أن أسأله فابتدأنى من غير أن أسأله. قال لى رحم اللّه جابر بن يزيد الجعفى، فانه كان يصدّق علينا، و لعن اللّه المغيرة بن سعيد فانه كان يكذب علينا.
٢٢١- عنه، عن بكير بن أعين قال: حبس عبد اللّه بن عباس بالكوفة، فحمّلنى رسالة الى أبى عبد اللّه (عليه السلام) يسأله الدعاء بتخليته، فلما أن كان فى يوم عرفة على الموقف قلت له: اذكر أمر مولاك عبد اللّه بن عباس، فرفع يده و حرك شفتيه، ثم قال: أطلق عنه.
قال بكير: فرجعت الى الكوفة فسألت عن اليوم الذي خلى عن عبد اللّه بن عباس، فوجدت تخليته فى الوقت الذي دعا له أبو عبد اللّه (عليه السلام)