مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٤ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
بالتخلية.
٢٢٢- عنه، عن داود بن كثير، قال دخلت على أبى عبد اللّه (عليه السلام) فقلت:
يا ابن رسول اللّه، أسألك عن شيء يختلج فى صدرى. فقال: يا داود، كأنى بك قد كتفت بخدعة، فتدخل فى صندوق، و لا يطلق عنك الا بألف درهم.
قال داود: فأضلّنى الشيطان عما أردت سؤاله، فخرجت متفكرا متحيرا مما قال، فمررت ببعض سكك الكوفة فاذا جارية مليحة، فتعلقت بى و قالت: يا صاحب الحقّ، هل لك فى الالمام بنا فتفيدنا ببعض ما خصصت به دوننا؟ فقلت: ما أكره ذلك. فقالت لى: ادخل فدخلت. فاذا أنا بزوجها قد أقبل إليها، فقالت لى: ادخل الصندوق، فانى لا آمنه عليك ان رأى اجتماعنا. فدخلت الصندوق، فأقفلت علىّ، ثم قالت: قد وقعت موقع سوء، فان افتديت نفسك بألف درهم و الا غمزت بك الى السلطان. فأعطيتها ألف درهم و خلت عنى، فرجعت الى أبى عبد اللّه (عليه السلام)، فلما بصر بى قال: نجوت الآن فاحمد اللّه تعالى.
٢٢٣- عنه، عن يزيد بن خلف، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) و (قد) ذكر عنده زيد، و هو يومئذ يتردّد فى المدينة، يقول: كأنى به قد خرج الى العراق و يمكث يومين و يقتل فى اليوم الثالث، ثم يدار برأسه فى البلدان، و يؤتى به، و ينصب هاهنا على قصبة و أشار بيده.
قال: فسمعت أذنى من أبى عبد اللّه (عليه السلام)، و رأت عينى أن أتى برأسه حتى أقيم على قصبة فى الموضع الذي أشار إليه (عليه السلام).
٢٢٤- عنه، روى أن محمد بن عبد اللّه بن الحسن خاصم أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقال: أنا و اللّه أسخى يدا منك، و أعلم و أشجع. فقال (عليه السلام): أما قولك: أنا