مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٠ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
له: يترك ما هو عليه و أضمن له على اللّه الجنة فبكى ثم قال: اللّه أقال لك جعفر هذا قال فحلفت له أنه قال لى ما قلت لك، فقال لى: حسبك و مضى، فلما كان بعد ايام بعث الىّ و دعانى فاذا هو خلف باب داره عريان فقال لى:
يا ابا بصير ما بقى فى منزلى شيء الا و قد اخرجته و انا كما ترى، فمشيت الى اخواننا فجمعت له ما كسوته به.
ثم لم يأت عليه الا أيام يسيرة حتى بعث الىّ أنى عليل فأتنى فجعلت أختلف إليه و أعالجه حتى نزل به الموت، فكنت عنده جالسا و هو يجود بنفسه ثم غشى عليه غشية ثم أفاق فقال: يا أبا بصير قد وفى صاحبك لنا، ثم مات فحججت فأتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فاستأذنت عليه، فلما دخلت قال لى- ابتداء من داخل البيت و إحدى رجلىّ فى الصحن و اخرى فى دهليز داره-: يا ابا بصير قد وفينا لصاحبك.
٣٢٦- عنه، عن عمر بن يزيد قال: اشتكى أبو عبد اللّه شكاة شديدة خفت عليه قلت فى نفسى أسأله عن الامام بعده؟ قال لى مبتدئا: ليس علىّ من وجعى هذا بأس.
٣٢٧- عنه قال: دخلت على أبى عبد اللّه و هو متّكئ على فراشه و وجهه الى الحائط و ظهره الى الباب، فقال: من هذا؟ فقلت عمر بن يزيد، فقال: غمز رجلى فقلت فى نفسى: أسأله عن الامام بعده أعبد اللّه أم موسى، فرفع رأسه الىّ و قال اذا و اللّه لا اجيبك.
٣٢٨- عنه، عن هشام بن أحمر قال: كتب أبو عبد اللّه رقعة فى حوائج لأشتريها، و كتب اذا قرأت الرقعة خرقها فاشتريت الحوائج و أخذت الرقعة فأدخلتها فى زنفيلجتى و قلت: أتبرك بها، قال: و قدمت عليه فقال