مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٨ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
٣٢٠- عنه، عن أبى حمزة الثماليّ قال: كنت مع أبى عبد اللّه (عليه السلام) بين مكة و المدينة اذا التفت عن يساره فرأى كلبا أسود فقال: مالك قبحك اللّه ما أشدّ مسارعتك: فاذا هو شبيه الطائر فقال: هذا عثم بريد الجنّ، مات هشام الساعة و هو يطير ينعاه فى كلّ بلد.
٣٢١- عنه، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: اشتريت من مكة بردة و آليت على نفسى ألا تخرج عن ملكى حتى تكون كفنى، فخرجت فيها الى عرفة فوقفت فيها الموقف ثم انصرفت الى جمع، فقمت إليها فى وقت الصلاة فرفعتها و طويتها شفقة منى عليها و قمت لأتوضأ، ثم عدت فلم أرها فاغتممت لذلك غمّا شديدا، فلما أصبحت و قمت لأتوضّأ أفضت مع الناس الى منى، فانى و اللّه لفى مسجدا لخيف اذ أتانى رسول أبى عبد اللّه (عليه السلام).
فقال لى: يقول لك أبو عبد اللّه: أقبل إلينا الساعة، فقمت مسرعا حتّى دخلت إليه و هو فى فسطاط، فسلمت و جلست فالتفت الىّ أو رفع رأسه الىّ فقال: يا إبراهيم أ تحبّ ان نعطيك بردة تكون كفنك؟ قال: قلت: و الذي يحلف به إبراهيم لقد ضاعت بردتى، قال: فنادى غلامه فأتى ببردة. فاذا هى و اللّه بردتى بعينها و طيّسى بيدى و اللّه، قال: فقال: خذها يا إبراهيم و أحمد اللّه.
٣٢٢- عنه، عن شعيب العقرقوفى أنه بعث معه رجل بألف درهم، فقلت: انى أريد أن أعرف فضل أبى عبد اللّه (عليه السلام) فأخذت خمسة دراهم ستوقة فجعلتها فى الألف درهم، و أخذت عوضها خمسة، فصيرتها فى لبّة قميصى، ثم أتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فأخذها و نثرها و أخذ الخمسة منها و قال:
هات خمستك و هات خمستنا.