مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٠ - ٦- باب ما جرى بينه
رسول اللّه، ما لك أكثرت البكاء قال ذكرت عمّي زيدا ((عليه السلام)) و ما صنع به فبكيت. فقلت له و ما الذي ذكرت فيه.
قال ذكرت مقتله و قد أصاب جبينه سهم فجاءه يحيى فانكبّ عليه، فقال ابشر يا أبتاه، فإنك ترد على رسول اللّه و علي و فاطمة و الحسن و الحسين ((صلوات الله عليهم)). قال أجل يا بنيّ، ثم دعا بحدّاد فنزع السهم من جبينه فكانت نفسه معه، فجاء به إلى ساقية تجري من بستان زائدة، فحفر له فيها و دفن و أجري عليه الماء، و كان معهم غلام سنديّ فذهب إلى يوسف بن عمر من الغد.
فأخبره بدفنهم إياه، فأخرجه يوسف بن عمر فصلبه في الكناسة أربع سنين، ثم أمر به فأحرق و ذرى في الرياح، فلعن اللّه قاتله، و لعن اللّه خاذله، و إلى اللّه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيه بعد موته، و به أستعين على عدونا و هو خير المستعان.
٢٣- المفيد: أخبرني، أبو غالب أحمد بن محمد الزراري، قال حدثنا أبو القاسم حميد بن زياد قال حدثنا الحسن بن محمد، عن محمد بن الحسن ابن العطار عن أبيه الحسن بن زياد قال لما قدم زيد بن علي الكوفة دخل قلبي من ذلك بعض ما يدخل قال فخرجت إلى مكة و مررت بالمدينة فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو مريض فوجدته على سرير مستلقيا عليه و ما بين جلده و عظمه شيء فقلت إني أحب أن أعرض عليك ديني فانقلب على جنبه ثم نظر إليّ.
فقال يا حسن ما كنت أحسبك إلا و قد استغنيت عن هذا ثم قال هات فقلت أشهد أن لا إله إلا اللّه و أشهد أن محمدا رسول اللّه فقال (عليه السلام)