مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٩ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
ثم ناولته فناولني فشربت فما رأيت شرابا كان ألين منه و لا ألذ و كانت رائحته رائحة المسك و نظرت في الكأس فإذا فيه ثلاثة ألوان من الشراب فقلت له جعلت فداك ما رأيت كاليوم قط و ما كنت أرى الأمر هكذا.
فقال هذا من أقل ما أعده اللّه تعالى لشيعتنا إن المؤمن إذا توفي صارت روحه إلى هذا النهر و رعت في رياضه و شربت من شرابه و إن عدونا إذا توفي صارت روحه إلى وادي برهوت فأخلدت في عذابه و أطعمت من زقومه و سقيت من حميمه فاستعيذوا باللّه من ذلك الوادي.
١٩٢- عنه عن أحمد بن الحسين بن سعيد عن أبيه عن محمد بن سنان عن حماد بن عثمان عن المعلى بن خنيس قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) في بعض حوائجه فقال لي ما لي أراك كئيبا حزينا فقلت ما بلغني من أمر العراق و ما فيها من هذه الوباء فذكرت عيالي فقال أ يسرك أن تراهم فقلت وددت و اللّه قال فاصرف وجهك فصرفت وجهي ثم قال أقبل بوجهك فإذا داري متمثلة نصب عيني فقال لي ادخل دارك فدخلت فإذا أنا لا أفقد من عيالي صغيرا و لا كبيرا إلا و هو في داري بما فيها فقضيت و طري ثم خرجت فقال اصرف وجهك فصرفته فلم أر شيئا.
١٩٣- عنه عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفى عن أحمد بن المؤدب من ولد الأشتر عن محمد بن عمار الشعراني عن أبيه عن أبي بصير قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) و عنده رجل من أهل خراسان و هو يكلمه بلسان لا أفهمه ثم رجع إلى شيء فهمته فسمعت أبا عبد اللّه يقول اركض برجلك الأرض فإذا بحر بتلك الأرض على حافتيها فرسان قد وضعوا رقابهم على قرابيس سروجهم فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) هؤلاء من أصحاب