مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٠ - ٤- باب علمه و فضائله
ليس على الارض يومئذ عنب و اذا ببردين موضوعين لم أر مثلهما فى الدنيا فاراد أن يأكل فقلت أنا شريكك فقال و لم قلت لانك دعوت و كنت أؤمن فقال تقدم فكل فتقدمت فاكلت عنبا لم آكل مثله قط- ما كان له عجم فاكلنا حتى شبعنا و لم تتغير السلة فقال لا تذخر و لا تخبأ منه شيئا ثم أخذ احد البردين و دفع الىّ الآخر فقلت أنا فى غنى عنه
فاتزر باحدهما و ارتدى بالآخر ثم اخذ البردين الذين كانا عليه و نزل و هما فى يده فلقيه رجل بالمسعى فقال أكسني يا ابن رسول اللّه كساك اللّه فاننى عريان فدفعهما إليه فقلت للذى اعطاه البردين من هذا؟ فقال جعفر ابن محمد بن على الحسين بن علىّ بن أبى طالب (عليهم السلام) قال الليث: فطلبته بعد ذلك لأسمع منه شيئا فلم أقدر عليه.
٨٨- و من مكارم اخلاقه: ما ذكره الزمخشري فى كتاب ربيع الابرار عن الشقرانى مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم قال خرج العطا ايام المنصور و ما لي شفيع فوقفت على الباب متحيرا و اذا بجعفر بن محمد (عليهما السلام) قد اقبل فذكرت له حاجتى فدخل و خرج. اذا بعطائى فى كمه فناولنى اياه و قال ان الحسن من كل أحد حسن و أنه منك أحسن لمكانك منا و ان القبيح من كل أحد قبيح و أنه منك أقبح لمكانك منا، و انما قال له جعفر ذلك لأن الشقر انى كان يشرب الشراب.
٨٩- فمن مكارم أخلاق جعفر: أنه رحب به و قضى حاجته مع علمه بحاله و وعظه على وجه التعريض و هذا من اخلاق الأنبياء.
٩٠- قال الثورى بالاسناد المتقدم، قلت لجعفر يا ابن رسول اللّه اعتزلت الناس فقال يا سفيان فسد الزمان و تغير الاخوان فرأيت الانفراد