مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢ - ٤- باب علمه و فضائله
قلبه من سجال التقوى صارت الاحكام التي لا تدرك عللها، و العلوم التي تقصر الافهام عن الاحاطة بحكمها، تضاف إليه، و تروى عنه، و قد قيل ان كتاب الجفر الذي بالمغرب يتوارثه بنو عبد المؤمن هو من كلامه (عليه السلام) و ان فى هذا المنقبة سنية و درجة فى مقام الفضائل عليّة.
٥٩- عنه قال الهياج بن بسطام: كان جعفر بن محمد (عليهما السلام) يطعم حتى لا يبقى لعياله شيء، و كان يقول (عليه السلام): لا يتم المعروف الا بثلاثه: تعجيله، و تصغيره، و ستره.
٦٠- عنه، سئل (عليه السلام) لم حرم اللّه الربا؟ قال: لئلا يتمانع الناس المعروف.
٦١- عنه و ذكر بعض أصحابه قال: دخلت على جعفر و موسى ولده بين يديه و هو يوصيه بهذه الوصية فكان مما حفظت منه أن قال: يا بنىّ احفظ وصيتي و احفظ مقالتى فانك ان حفظتها تعش سعيدا و تمت حميدا، يا بنى أنه من قنع بما قسم له استغنى، و من مدّ عينه الى ما فى يد غيره مات فقيرا، و من لم يرض بما قسم اللّه له عزّ و جلّ انهم اللّه تعالى فى قضائه، و من استصغر زلة نفسه استعظم زلة غيره، و من استعظم زلة نفسه استصغر زلة غيره.
يا بنى من كشف حجاب غيره انكشفت عورات نفسه، و من سلّ سيف البغى قتل به، و من حفر به لأخيه بئرا سقط فيها و من داخل السفهاء حقر، و من خالط العلماء وقّر، و من دخل مداخل السوء اتّهم يا بنىّ قل الحق لك و عليك و اياك و النميمة فانها تزرع الشحناء فى قلوب الرجال.
يا بنى اذا طلبت الجود فعليك بمعادنه، فان للجود معادن و للمعادن أصولا،