مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٣ - ٧- باب ما جرى بينه
٣٦- قال الطبرى: قال عمر: حدثني ابن زبالة، قال: حدثني حسين بن زيد بن على بن حسين، قال: غدوت إلى المسجد، فرأيت بنى حسن يخرج بهم من دار مروان مع أبى الأزهر يراد بهم الرّبذة، فانصرفت، فأرسل إلىّ جعفر بن محمد فجئته، فقال: ما وراءك؟ فقلت: رأيت بنى حسن يخرج بهم فى محامل، قال: اجلس، فجلست، فدعا غلاما له، ثم دعا ربه دعاء كثيرا، ثم قال لغلامه؛ اذهب؛ فإذا حملوا فأت فأخبرنى، فأتاه الرّسول.
فقال: قد أقبل بهم. قال: فقام جعفر بن محمد (عليهما السلام)، فوقف من وراء ستر شعر يبصر من وراءه و لا يبصره أحد؛ فطلع بعبد اللّه بن حسن فى محمل معادله مسوّد، و جميع أهل بيته كذلك. قال: فلما نظر إليهم جعفر هملت عيناه حىّ جرت دموعه على لحيته، ثم أقبل علىّ فقال: يا أبا عبد اللّه؛ و اللّه لا يحفظ للّه حرمة بعد هؤلاء.
٣٧- عنه قال: و حدثني عيسى، قال: حدّثنى أبى، قال: بعث إلينا رياح فأتيته أنا و جعفر بن محمد بن علىّ بن حسين (عليهم السلام)، و حسين بن علىّ ابن حسين بن علىّ، و علىّ بن عمر بن على بن حسين بن علىّ، و حسن بن علىّ بن حسين، ابن على بن حسين بن علىّ و رجال من قريش؛ منهم إسماعيل بن أيوب بن سلمة بن عبد اللّه بن الوليد بن المغيرة، و معه ابنه خالد.
فإنا لعنده فى دار مروان إذ سمعنا التكبير قد حال دون كلّ شيء، فظنناه من عند الحرس، و ظنّ الحرس أنه من الدار. قال: فوثب ابن مسلم ابن عقبة- و كان مع رياح- فاتّكأ على سيفه، فقال: أطعنى فى هؤلاء