مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٣ - ٨- باب ما جرى بينه
يوسف ظلم فغفر، و أنت من ذاك السنخ.
فقال له أبو جعفر إلى و عندى أبا عبد اللّه البريء الساحة السليم الناحية القليل الغائلة جزاك اللّه من ذى رحم أفضل ما جزى ذوى الأرحام عن أرحامهم، ثم تناول يده فأجلسه معه على فراشه ثم قال على بالمتحفة، فأتى بدهن فيه غالية فغلفه بيده حتى خلت لحيته قاطرة ثم قال فى حفظ اللّه و فى كلاءته.
ثم قال يا ربيع ألحق أبا عبد اللّه جائزته و كسوته، انصرف أبا عبد اللّه فى حفظ اللّه و فى كنفه، فانصرف و لحقته فقلت له إنى قد رأيت قبل ذلك ما لم تره و رأيت بعد ذلك ما قد رأيت فما قلت يا أبا عبد اللّه حين دخلت؟ قال قلت اللهم احرسني بعينك التي لا تنام و اكنفنى بركنك الذي لا يرام و اغفر لى بقدرتك على لا أهلك و أنت رجائى اللهم انك أكبر و أجل ممن أخاف و أحذر اللهم بك ادفع فى نحره و أستعيذ بك من شره.
١٠٤- قال الزبير بن بكار: حدثنا احمد بن سعيد الدمشقى قال: حدثني الزبير قال: حدثني علي بن صالح عن عامر بن صالح قال سمعت الفضل بن الربيع يحدّث عن أبيه الربيع قال: قدم المنصور المدينة فأتاه قوم فوشوا بجعفر بن محمد (عليهما السلام). و قالوا: انه لا يرى الصلاة خلفك، و ينتقصك و لا يرى التسليم عليك.
فقال لهم: و كيف أقف على صدق ما تقولون؟ قالوا: تمضي ثلاث ليل فلا يصير إليك مسلما. قال: ان كان في ذلك لدليلا. فلما كان في اليوم الرابع قال: يا ربيع ايتنى بجعفر ابن محمد. فقتلنى اللّه ان لم أقتله. قال الربيع فاخذني ما قدّم و ما جدث، فدافعت باحضاره يومي ذلك. فلما كان من