مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٩٧ - (النوع السادس) (العارية)
في منزله مما يحتاج اليه الجيران فيعيرهم ذلك و لا يقتصر على قدر الضرورة.
و ربما قيل ان الماعون اسم لكل منفعة و عطية، و يؤيد ذلك ما رواه أبو بصير [١] عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال: هو القرض يقرضه و المعروف يصنعه و متاع البيت يعيره و منه الزكاة. قلت: إن جيراننا إذا أعرناهم متاعنا كسروه فعلينا جناح بمنعهم؟ فقال:
لا ليس عليك جناح أن تمنعهم إذا كانوا كذلك.
و في الآية مبالغة زائدة في الذم على المنع من الماعون، حتى أنه تعالى جعله شقيق الربا المحرم و أضاف الويل اليه، و من ثم حمله بعضهم على الزكاة المفروضة، لأنه تعالى ذكره عقيب الصلاة. و الحق أن منع هذه الأشياء قد يكون محظورا في الشريعة إذا استعيرت عن اضطرار.
[١] المجمع ج ٥ ص ٥٤٨ و الكافي ج ١ ص ١٤٠ كتاب الزكاة باب فرض الزكاة الحديث ٩ و هو في المرآة ج ٣ ص ١٨٤ و رواه في البرهان ج ٤ ص ٥١١ و نور الثقلين ج ٥ ص ٦٧٩.