مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٣٧ - النوع الثاني في المحرمات
و إمّا ان يحمل على ما إذا لم يجد المسلمة فإن له أن ينكح الكتابيّة دفعا للضرورة و تحرّزا من الزّنا و رواه محمّد بن مسلم [١] عن أبى جعفر (عليه السلام) قال لا ينبغي للمسلم أن يتزوج يهوديّة و لا نصرانيّة و هو يجد مسلمة حرة أو أمة.
و نحوه روى يونس [٢] عنهم (عليهم السلام) قال لا ينبغي للمسلم أن يتزوج امرأة من أهل الكتاب إلّا في حال ضرورة حيث لا يجد مسلمة حرّة و لا أمة.
و ذهب بعض أصحابنا إلى جواز ذلك في المتعة و الدوام، و ممّن صرّح بذلك ابن ابى عقيل من أصحابنا حيث قال: و امّا أهل الكتاب و هم اليهود و النّصارى فلا بأس بنكاح نسائهم متعة و إعلانا و لا يجمع في نكاح الإعلان منهنّ إلّا أربع فما دون، و إذا انكحهنّ الرّجل متعة جمع ما شاء منهنّ، و طلاقهنّ و اعتدادهنّ طلاق الحرائر المسلمات و اعتدادهنّ سواء قال و يجب لهنّ من القسمة و النّفقة ما يجب للمسلمات إلّا الميراث.
و مقتضاه تخصيص هذه الآية بغير الكتابيّات من أقسام الكفّار جمعا بينها و بين قوله «وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ» و إلى هذا يذهب القاضي و جماعة الشافعيّة.
هذا إذا قلنا بتناول لفظ المشركات الذمّيات أيضا و لو قلنا باختصاصها بالحربيات كما ذهب اليه البعض فلا تخصيص بل هي باقية على عمومها، و منع أبو الصّلاح من نكاح الكافرة حتّى تسلم و ان اختلفت جهات كفرها و سوغ التمتّع باليهودية و النّصرانيّة دون من عداهما من ضروب الكفار و مقتضاه المنع في الدّوام و تجويز المتعة.
[١] التهذيب ج ٧ ص ٢٩٩ الرقم ١٢٥٠ و الاستبصار ج ٣ ص ١٨٠ الرقم ٦٥٤ و الكافي ج ٢ ص ١٤ باب نكاح الذمية الحديث ١٠ و هو في المرآة ج ٣ ص ٤٥٣ و مثله ذيل الحديث ٩ منه و ظاهر الحديث الكراهة كما أفاده في المرآة أيضا.
[٢] الكافي ج ٢ ص ١٥ باب الحر يتزوج الأمة الحديث ٨ و هو في المرآة ج ٣ ص ٤٥٥ و الوسائل الباب ٢ من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث ٣ ج ٣ ص ٦٨ ط الأميري.