مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٩٣ - (النوع الثاني) (الشركة)
الثالثة:
إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا (براءة- ٦١) «إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا» الآية، دلت على الاشتراك لكن على قول من يقول بوجوب البسط على الأصناف.
و في دلالة الآيات تأمل: أما الأولى فلجواز أن يكون المراد إباحة الأكل منها لا الشركة بالمعنى المصطلح، الا أن يقال ذلك للاشتراك.
و أما الثانية فلدلالتها على الاشتراك في الميراث، الا أن يقال ذلك يستلزم ثبوت مهية الشركة، إذ لا يراد بها سوى اجتماع حقوق الملاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع.
و أما الثالثة فلا قائل بوجوب البسط عندنا، على ما عرفت أن اللام لبيان المصرف، و بناء ثبوتها على معنى مخالف لإجماعنا لا وجه له. على أن لوازم الشركة منتفية هنا، إذ للمالك الخيار في نفس المخرج و جواز إخراج الحق من غيره و كون النماء له و نحو ذلك.
و الحق أن دلالة الآيتين الأولتين على الشركة بالمعنى المصطلح واضحة، إذ لا يراد فيها سوى اجتماع حقوق الملاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع، أو استحقاق