مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٨١ - النوع الثاني الجعالة و الضمان
علي إنكاره، و ليس هنا ما يدل على إنكار الكفالة، فيكون ثابتا في حقنا- انتهى كلامه، و هو جيد.
و أما الرابعة فأكثر الأصحاب على جواز ضمان المجهول الذي يمكن استعلامه بعد ذلك، و هو المشهور فيما بينهم، كما اقتضاه ظاهر الآية، لإطلاق حمل البعير فيها مع اختلاف كميته. و يؤيده إطلاق قوله (صلّى اللّه عليه و آله): الزعيم غارم [١].
و قيل بالمنع، نظرا إلى أنه إثبات حق آدمي في الذمة، فلا يصح مع الجهالة كما في البيع، و الآية حجة عليه، و لانتقاضه بالإقرار.
و انما قيدنا بإمكان الاستعلام لأنه لو لم يمكن لم يصح الضمان قولا واحدا].
الثانية:
(سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذٰلِكَ زَعِيمٌ- القلم- ٤٠).
«سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذٰلِكَ زَعِيمٌ» أي كفيل، و الكفيل و الضمين واحد، و المعنى سلهم يا محمّد أيهم كفيل لهم بأن لهم في الآخرة ما للمسلمين. و بها استدل بعض أصحابنا على مشروعية الضمان أيضا، و في دلالتها على ذلك نظر، لعدم ظهور وجه الدلالة.
[١] الحديث أرسله الفقهاء في الكتب الفقهية بعنوان النبوي و رواه مرسلا عن النبي (ص) في مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٤٩٧ عن غوالي اللائي و أخرجه في الجامع الصغير بالرقم ٥٦٥٢ ج ٤ ص ٣٦٩ فيض القدير بلفظ: العارية مؤداة و المنيحة مردودة و الدين مقضي و الزعيم غارم (حم دت هي) و الضياء المقدسي عن أبي امامه و مثله في أمالي السيد المرتضى (قدّس سرّه) ج ١ ص ١٠٩ المجلس الثامن.