مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٥٥ - كتاب الدين و توابعه
كتاب الدين و توابعه
و فيه آيات:
الاولى:
يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا تَدٰايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَ لْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كٰاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَ لٰا يَأْبَ كٰاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمٰا عَلَّمَهُ اللّٰهُ فَلْيَكْتُبْ وَ لْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَ لْيَتَّقِ اللّٰهَ رَبَّهُ وَ لٰا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كٰانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لٰا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجٰالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونٰا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتٰانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدٰاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدٰاهُمٰا فَتُذَكِّرَ إِحْدٰاهُمَا الْأُخْرىٰ وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا وَ لٰا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلىٰ أَجَلِهِ ذٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللّٰهِ وَ أَقْوَمُ لِلشَّهٰادَةِ وَ أَدْنىٰ أَلّٰا تَرْتٰابُوا إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً حٰاضِرَةً تُدِيرُونَهٰا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَلّٰا تَكْتُبُوهٰا وَ أَشْهِدُوا إِذٰا تَبٰايَعْتُمْ وَ لٰا يُضَارَّ كٰاتِبٌ وَ لٰا شَهِيدٌ وَ إِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ وَ يُعَلِّمُكُمُ اللّٰهُ وَ اللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. (البقرة ٢٨١) «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا تَدٰايَنْتُمْ بِدَيْنٍ» إذا تعاملتم بما فيه دين، تقول داينته إذا عاملته بدين أخذت منه أو أعطيته، و تداين القوم أو الرجلان بمعناه، كذا في المجمع و قريب منه في الكشاف.
و فائدة ذكر الدين مع دلالة التداين عليه أن لا يتوهم إرادة المجازاة من التداين لا طلاقه عليه و ليرجع الضمير في قوله «فَاكْتُبُوهُ» إليه، إذ لو لم يذكر لوجب التصريح به فيقال فاكتبوا الدين، فلم يكن النظم بذلك الحسن، و لأنه أبين لتنويع الدين الى حالّ و مؤجل، فإنه كالمطابقة و دلالة تداينتم على ذلك كالتضمن.
[و وجه آخر، و هو أن المداينة مفاعلة من الدين، و ظاهرها بيع الدين بالدين،