مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٣٣ - كتاب البيع
قام الدليل عندهم على ذلك، و هو قوله (صلّى اللّه عليه و آله) [١] المتبايعان كل واحد منهما بالخيار ما لم يفترقا».
و الى هذا القول يذهب الشافعية أيضا، فإنهم أثبتوا خيار المجلس في المعاوضات كما أثبتناه.
و قد يستفاد منها عدم صحة البيع [٢] فضولا و ان أجازه المالك فيما بعد، نظرا الى أن
[١] انظر الوسائل الباب ١ و ٢ من أبواب الخيار ج ٢ ص ٥٨٤ ط الأميري و الوافي الجزء العاشر ص ٦٨ و مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٤٧٢ و ٤٧٣ و قد روى الحديث أهل السنة أيضا بطرق مختلفه و ألفاظ متفاوتة انظر نيل الأوطار ج ٥ ص ١٩٥- ٢٠٠ و سنن البيهقي ج ٥ من ص ٢٦٨- ٢٧٢ و فتح الباري ج ٥ ص ٢٣٠- ٢٣٨ و كنز العمال ج ٤ من ص ٥٠- ٥٣ و شرح النووي على صحيح مسلم ج ١٠ ص ١٧٣- ١٧٦ و شرح الزرقاني على موطإ مالك ج ٣ ص ٣٢٠- ٣٢١ و الام للشافعي من ص ٤- ١٠ و مختصر المزني ص ٧٥ و ص ٧٦ و البحر الزخار ج ٣ من ص ٣٤٥- ٣٤٧.
[٢] و أجاب المحقق الأنصاري (قدّس سرّه) في المكاسب بان استفادة ذلك اما بمفهوم الحصر أو بمفهوم الوصف و لا حصر لان الاستثناء منقطع غير مفرغ و مفهوم الوصف على القول به مقيد بعدم ورود الوصف مورد الغالب كما في ربائبكم اللاتي في حجوركم.
و الحق في الواجب ما افاده المحقق النائيني (قدّس سرّه) في منية الطالب ج ١ ص ٢٢٠ من ان دلالة الآية على الحصر لا تفيد بطلان الفضولي لأن الحصر انما هو في التجارة التي هي المسبب و اعتبار مقارنة الرضا معه لا اشكال فيه و اما العقد فلا يطلق عليه التجارة حتى يعتبر صدوره عن رضى المالك انتهى.
و منع آية اللّه الخوانساري مد ظله في ج ٣ ص ٨٧ جامع المدارك عدم صدق التجارة على العقد و جعل الاولى ان يقال: إذا باشر المالك و صار طرفا للعقد مع مثله يصدق التجارة من جهة اعتبار العقلاء و إذا باشر الأجنبي فقبل تعلق الرضا به من المالك لا يصدق التجارة لعدم اعتبار العقلاء و مع لحوق الإجازة يصدق التجارة و يكون عن تراض فالعقد قبل تعلق الرضا حاله حال الإيجاب الذي لم يلحقه القبول بعد لكنه بحيث يلحقه القبول و يصير منشأ لاعتبار العقلاء انتهى.
قلت و هذا البيان يستفاد من مطاوي كلمات العلامة الأنصاري (قدّس سرّه) أيضا فراجع و دقق النظر تعرف صحة ما ادعيناه.