مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٣٠٠ - النوع الرابع في أشياء من توابع النكاح
و الشعر و الذراع انتهى، و من هنا يزيد الإشكال في إجمال الآية السّابقة باعتبار ما يستثنى منها.
و حمل بعضهم هذه الآية على انّ القاعدات من النّساء مستثناة من الحكم السّابق الّذي هو وجوب التستر و تحريم كشف الزينة الباطنة و مواضعها المتقدمة فلا يحرم عليها كشف مواضع الزّينة الباطنة المحرم على غيرهما و لكن يشترط ان لا تبرج بزينة أي لا يقصد إظهارها.
و فيه نظر و الاقدام عليه مشكل فانّ مثله يتوقّف على دليل واضح بعد ورود الأمر بالسّتر على الوجه السّابق مع أنّه يمكن أن يكون الفرق بين العجوز و الشابة أن العجوز يباح لها وضع الثّياب الظاهرة و إبداء وجهها و كفيها بل قدميها و لا كذلك الشابة.
و ينبه عليه باقي الأخبار المعتبرة الاسناد كصحيحة محمّد بن مسلم [١] عن أبى جعفر (عليه السلام) قال في قوله تعالى وَ الْقَوٰاعِدُ مِنَ النِّسٰاءِ اللّٰاتِي لٰا يَرْجُونَ نِكٰاحاً ما الّذي يصلح لهنّ ان يضعن من ثيابهنّ؟ قال الجلباب.
و حسنة الحلبي عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه قرأ أن يضعن ثيابهنّ قال الخمار و الجلباب قلت بين يدي من كان فقال بين يدي من كان غير متبرجة بزينة الحديث.
و حسنة محمّد بن أبي حمزة عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال القواعد من النّساء ليس عليهن جناح ان يضعن ثيابهنّ قال يضع الجلباب وحده.
و في حسنة حريز عنه (عليه السلام) انّه قرأ أن يضعن من ثيابهنّ قال الجلباب و الخمار
[١] الكافي ج ٢ ص ٦٥ باب القواعد من النساء الحديث ٣ و حسنة الحلبي الاتية بعيد ذلك بالرقم ١ منه و حسنة محمد بن أبي حمزة بالرقم ٢ منه و حسنة حريز بالرقم ٤ منه و كل تلك الأحاديث في المرات ج ٣ ص ٥١١ و في نور الثقلين ج ٣ ص ٦٢٣ و الوسائل الباب ١١٠ من أبواب مقدمات النكاح ج ٣ ص ٢٦ و الوافي الجزء ١٢ ص ١٢٢.
و تعبير المصنف بالحسنة في الثلاثة الأخيرة بوجود إبراهيم بن هاشم في السند و قد عرفت غيره مرة صحة الحديث من اجله.