مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٨٤ - النوع الرابع في أشياء من توابع النكاح
و عن سعيد بن المسيّب [١] مثله ثمّ رجع و قال لا يغرنكم آية النّور فان المراد بها الإماء.
و هذا هو الصحيح لأنّ عبد المرأة بمنزلة الأجنبي منها خصيّا كان أو فحلا و توضيحه انّ تحريم تزويج العبد لمولاته عارض غير مؤبّد كمن عنده أربع نسوة لا يجوز له التزوج بغيرهنّ فلمّا لم يكن هذه الحرمة مؤبدة كان العبد بمنزلة سائر الأجانب.
قلت و هذا هو المشهور بين أصحابنا و رووا في الآية عن أئمتهم (عليهم السلام) انّ المراد بما ملكت أيمانهن الإماء دون العبيد الذكران.
نعم في بعض أخبارنا ما يدلّ على جواز نظر العبد الى مولاته لكنها محمولة على التقية أو على صغر المملوك أو كبره و هرمة بحيث لم يبق فيه شهوة فإن قيل إذا أريد بما ملكت ايمانهن الامآء يلزم التكرار ضرورة أنّ الإماء من النساء قلنا المراد من النساء الحرائر فلا تكرار.
«أَوِ التّٰابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ» أي الحاجة الى النّساء «مِنَ الرِّجٰالِ» الذين يتبعونك لينالوا من طعامك و هم البله المولى عليهم أو الذين بهم عنن و لا حاجة لهم في النساء لعجزهم أو الشيوخ الّذين انتهت شيخوختهم الى حدّ الهرم و لا شهوة لهم و يمكن خصوص الخصى المملوك إذا كان ممسوح الذكر و الأنثيين لأنّ الحاجة الى النساء منتفية عنه و يؤيّده ما رواه زرارة [٢] في الصحيح قال سألت أبا جعفر عن قول اللّه عزّ و جلّ:
[١] الكشاف الموضع المتقدم قال ابن حجر أخرجه ابن أبي شيبة من رواية طارق عن سعيد بن المسيب لا تغرنكم الآية (أو ما ملكت أيمانهن) انما عنى الإماء دون العبيد و مثله في الدر المنثور ج ٥ ص ٤٣.
[٢] الكافي ج ٢ ص ٦٥ باب أولى الإربة الحديث ١ و هو في المرات ج ٣ ص ٥١١ و نور الثقلين ج ٣ ص ٥٩٣ الرقم ١٢٤ و اللفظ الأحمق الذي لا يأتي النساء و في الحديث بعده عن عبد الرحمن بن أبى عبد اللّه قال سألته عن أولى الإربة من الرجال قال الأحمق المولى عليه الذي لا يأتي النساء و عندي في الحديث سقط و الصحيح غير أولى الإربة و لم ينبه على ذلك أحد و ترى الحديثين في الوسائل الباب ١١١ من أبواب مقدمات النكاح ج ٣ ص ٢٦ ط الأميري.