مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٥٨ - النوع الثالث في لوازم النكاح
و كسبى أشار إليه بقوله «وَ بِمٰا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوٰالِهِمْ» في نكاحهنّ كالمهر و النفقة و جميع ما يحتاجون إليه.
قيل نزلت في سعد بن [١] الرّبيع أحد نقباء الأنصار نشزت عليه امرأته حبيبة بنت زيد فلطمها فانطلق بها أبوها إلى رسول اللّه فشكا إليه فقال عليه الصلاة و السّلام لتقتصّ منه فنزلت فقال (صلّى اللّه عليه و آله) أردنا أمرا و أراد اللّه امرا، و الذي أراده اللّه خير.
و رفع القصاص، و من ثمّ قيل لا قصاص بين الرّجل و امرأته فيما دون النفس و لو شجها و قيل لا قصاص في اللّطمة و نحوها و امّا في الجرح و القتل ففيه القصاص.
«فَالصّٰالِحٰاتُ» من النّساء «قٰانِتٰاتٌ» مطيعات للّه تعالى و لأزواجهنّ «حٰافِظٰاتٌ لِلْغَيْبِ» مواجب الغيب أي يحفظن ما يجب حفظه من النفس و الفرج و المال في غيبة الأزواج لئلا يلحق الزّوج العار بسبب زناها، و لئلا يلحق به الولد الحاصل من نطفة غيره، و لئلا يضيع ماله و منزله بدخول ما لا ينبغي شرعا و عرفا و قيل لاسرارهم و لا يبعد العموم.
و عن الصادق (عليه السلام) [٢] قال قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ما استفاد امرء مسلم بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة تسرّه إذا نظر إليها، و تطيعه إذا أمرها، و تحفظه إذا غاب عنها في نفسها و ماله، و نحوه [٣] عن الباقر (عليه السلام).
و في الصّحيح عن الرضا [٤] ما أفاد عبد فايدة خيرا من زوجة صالحة إذا رآها
[١] المجمع ج ٢ ص ٤٣.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٢٤٠ الرقم ١٠٤٨ و الكافي ج ٢ ص ٤ باب من وفق له الزوجة الصالحة الحديث ١ و هو في المرات ج ٣ ص ٤٤٣ و رواه في الفقيه مرسلا عن النبي (ص) ج ٣ ص ٢٤٦ الرقم ١١٦٨.
[٣] الكافي ج ٢ ص ٤ باب من وفق له الزوجة الصالحة الحديث ٥ و هو في المرات ج ٣ ص ٤٤٤.
[٤] الكافي ج ٢ ص ٤ الباب المتقدم الحديث ٣ و هو في المرات ج ٣ ص ٤٤٤ و فيه أنه مجهول كالصحيح و لعله بوجود محمد بن إسماعيل في السند و قد عرفت صحة السند و لذلك عبر المصنف هنا بالصحيح.