مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٤٠ - النوع الثاني في المحرمات
لا يتزوج المؤمن الناصبيّة و نحوها صحيحة الفضيل بن يسار عنه (عليه السلام) [١].
امّا الاستدلال بها على جواز تزويج المؤمنة بالمخالف نظرا الى عدم المنع الّا من المشرك فيبقى غيره على الأصل فجيّد، لو لا ورود أخبار معتبرة الإسناد بالمنع كصحيحة عبد اللّه بن سنان [٢] عن الصّادق (عليه السلام) لا يزوّج المستضعف مؤمنة و قول الصّادق (عليه السلام) [٣] «العارفة لا توضع الّا عند عارف».
و يظهر من المفيد و المحقّق في المعتبر الجواز على كراهية نظرا الى بعض الأخبار الدالة عليه و الجمع بينها و بين غيرها بالجواز على كراهة، و فيه بعد مع إمكان حمل اخبار الجواز على وجه آخر، و الاحتياط المطلوب في النّكاح المترتّب عليه مهام الدين يقتضيه، و قد اتّفق الجميع على عدم تزويج المؤمنة بالناصب لمكان الأخبار المتظافرة فيه.
[١] التهذيب ج ٧ ص ٣٠٢ الرقم ١٢٦٠ و الاستبصار ج ٣ ص ١٨٣ الرقم ٦٦٤ و الكافي ج ٢ ص ١١ باب مناكحة النصاب الحديث ٣ و هو في المرآة ج ٣ ص ٤٥٠.
[٢] المارة قبيل ذلك بالرقم ١٢٦١ من التهذيب.
[٣] الكافي ج ٢ ص ١١ باب مناكحة النصاب الحديث ١١ و الجملة ذيل الحديث و هو في المرآة ج ٣ ص ٤٥٠ و اللفظ ان العارف لا توضع الا عند عارف.