مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٢٦ - النوع الثاني في المحرمات
و هو بعيد [١]، و لأنه يلزم إطلاق الوصف الواحد على موصوفين مختلفي العامل، فان الموصول مع صلته لو كان وصفا للنساء المتقدمة و المتأخرة لزم ذلك، إذ الأولى مجرورة بالإضافة و الثانية بمن- كذا قيل.
و أما الثاني فبعيد أيضا، فإن ما يليه هو الذي يستوجب التعليق به ما لم يعترض أمر لا يمكن رده مانع عن التعليق، و هو هنا غير معلوم.
و مقتضى ما ذكرناه تحريم أمهات النساء مطلقا و تحريم الربائب مع الدخول بأمهاتهن لا مطلقا، فلو فارق الام قبل الدخول حل له تزويج ابنتها، و هو موضع وفاق، و القول بالفرق بين الأمهات و الربائب في اعتبار الدخول هو المشهور بين أصحابنا و عليه أكثرهم.
و قد خالف فيه ابن ابى عقيل، و قال ان الشرط عند آل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) في الأمهات و الربائب جميعا الدخول، فإذا تزوج الرجل امرأة ثم ماتت عنه أو طلقها قبل أن يدخل بها فله ان يتزوج بأمها و ابنتها.
[١] قال البلاغي (قدّس سرّه) في آلاء الرحمن ج ٢ ص ٦٦: فإنما هو خيال باطل ينتج بعمومه امرا فاسدا لانه لا بد من ان يراد من الاتصال المزعوم معناه العام الذي يشمل بعمومه اتصال الام و اتصال الربيبة فيصدق التحريم حينئذ على أم الزوجة التي لم يدخل بها إذا كانت متصلة بأي زوجة مدخول بها و ان كانت أختها المطلقة أو بنت عمها مثلا و هم لا يرضون بذلك و يصدق التحريم أيضا على الربيبة التي لم يدخل بأمها إذا كانت متصلة بأي زوجة مدخول بها و ان كانت أختها المطلقة أو بنت عمها مثلا و هو مخالف لإجماع المسلمين اذن.
فإيراد هذا القيد العام الذي لا يراد عمومه لا يكون في مقام التحديد و التقييد الا من المعاياة و القصور في التعبير و حاشا شأن القرآن الكريم من ذلك فلا مناص في مستقيم الكلام عن كونه قيدا للربائب انتهى كلامه رفع مقامه.