مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢١٥ - النوع الثاني في المحرمات
و الأمهات جمع الام [١]، و الهاء مزيدة و وزن أم فعل، أو أصلية و وزنه فعلة، و يجمع على أمات. و قيل الأمهات للإنسان و إلا مات لغيره [٢]. و الام امرأة رجع نسبك إليها بالولادة بغير واسطة أو بواسطة الأب أو الأم كالجدة.
«وَ بَنٰاتُكُمْ» و هي امرأة رجع نسبها إليك بالولادة بواسطة أو بلا واسطة دخل فيها بنت الابن و بنت البنت و ان نزلت.
«وَ أَخَوٰاتُكُمْ» جمع الأخت، و هي امرأة ولدها و ولدك شخص واحد بغير واسطة.
[١] اختلف أهل الأدب في الهاء من أمهات فقال بعضهم انها مزيدة لاستعمالهم الأمومة على ما حكى عن ثعلب و ليس في استعمال العرب و أوزانها فعوعله حتى يكون الأمومة فعوعه بحذف اللام فهو إذا فعولة فيكون الهاء في أمهات مزيدة.
و قال آخرون انها أصلية لما نقل من كتاب العين استعمال تامهت اى اتخذت اما فهو مثل تفوهت و تنبهت و ليس في استعمال العرب و أوزانها تفعلهت كي يمكن كونها مزيدة فهو على وزن تفعلت فيكون الهاء اصلية و قد استعمل امهه على وزن أبهه و ترهه قال قصى:
امهتى خندف و الياس ابى
استشهد بالبيت السهيلي في الروض الأنف ج ١ ص ٧ و البكري في سمط اللآلي ص ٩٥٠ على كون الألف في اليأس للوصل تسقط في الدرج و قيل إنهما أصلان و في الأم اربع لغات بضم الهمزة و كسرها و امه بالهاء و امهه على وزن ابهة فالامات و الأمهات لغتان ليست إحداهما أصلا للأخرى و لا حاجة الى دعوى حذف و لا زيادة.
انظر تفصيل البحث في شرح الشافية للمحقق الرضى ط ١٣٥٨ ج ٢ من ص ٣٨٢- ٣٨٤ و شرح شواهده للبغدادى الشاهد بالرقم ١٤٩ من ص ٣٠١- ٣٠٨ و اللسان لغة أم و امه و معيار اللغة كلمة أم.
[٢] و لكن قد ورد استعمال هذه الكلمة بالعكس أيضا قال مروان بن الحكم:
إذ الأمهات قبحن الوجوه * * * فرجت الظلام باماتكا
فاستعمل إلا مات في الإنسان و قال السفاح بن بكير اليربوعي:
قوال معروف و فعاله * * * عقار مثنى أمهات الرباع
فاستعمل الأمهات للرباع جمع ربع بضم ففتح و هو ما يولد من الإبل في الربيع أو ما نتج أول النتاج و هو احمد النتاج.