شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٥ - تأثير كلام الإمام عليّ عليه السّلام في الأدب العربيّ
أ تصبر للبلوى عزاء و حسبة # فتؤجر أم تسلو سلوّ البهائم
[١]
و قال أبو هلال أيضا: و من حسن الاتّباع أيضا قول إبراهيم بن العبّاس حيث كتب: إذا كان للمحسن من الثواب ما يقنعه، و للمسيء من العقاب ما يقمعه، ازداد المحسن في الإحسان رغبة، و انقاد المسيء للحقّ رهبة... أخذه من قول عليّ بن أبي طالب، أخبرنا به أبو أحمد قال: أخبرنا أبو بكر الجوهريّ عن المنقري عن ابن جرير قال: قال عليّ بن أبي طالب: يجب على الوالي أن يتعهّد أموره و يتفقّد أعوانه، حتّى لا يخفى عليه احسان محسن و لا إساءة مسيء. ثمّ لا يترك واحدا منهما بغير جزاء، فإن ترك ذلك تهاون المحسن، و اجترأ المسيء، و فسد الأمر، و ضاع العمل. [٢]
و قال أبو هلال أيضا بعد نقل بيت ابن طباطبا: «فقيمة كلّ الناس ما يحسنونه» : أخذ ابن طباطبا قول عليّ عليه السّلام بلفظه و أخرجه بغيضا متكلّفا، و الجيّد قول الآخر: «فقيمة كلّ امرئ علمه» ، فهذا و إن كان أخذه ببعض لفظه، فإنّ «كلا» في بيته أحسن موقعا منه في بيت ابن طباطبا. [٣]
[١] كتاب الصناعتين-٢٣٢، ديوان أبي تمّام-٣٠٠.
[٢] كتاب الصناعتين-٢٣٥.
[٣] كتاب الصناعتين-٢٥٢-٢٥٣.