شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١١١ - ٣٣٨٠ *٣١٣٢* ١٣٢
قال الشاعر: [١]
فلّما صرّح الشرّ # فأمسى و هو عريان
و لم يبق سوى العدوا # ن دنّاهم كما دانوا
و بعض الحلم عند الجهـ # -ل للذّلّة إذعان
و في الشرّ نجاة حيـ # -ن لا ينجيك إنسان
و في وصايا النبيّ-صلّى اللّه عليه و آله-لأبي ذرّ (ره) : كن ذئبا و إلاّ أكلتك الذئاب. [٢]
٣٣٨٠ *٣١٣٢* ١٣٢-
ربّ مستقبل يوما ليس بمستدبره، و مغبوط في أوّل ليلة قامت بواكيه في آخره (١) -. [٣]
الغرض التنبيه من رقدة الغفلة و المعنى ظاهر.
و مثله قول الشاعر: [٤]
يا راقد الليل مسرورا بأوّله # إنّ الحوادث قد يطرقن اسحارا
[١] هو الفند الزمانيّ، انظر شرح ابن أبي الحديد ١٩-٢٢١.
[٢] في تحف العقول، باب قصار مواعظ النبيّ-صلّى اللّه عليه و آله-الموعظة ١٤٠: يأتي على الناس زمان يكون الناس فيه ذئابا، فمن لم يكن ذئبا أكلته الذئاب.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ٣٨٠. و في الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السلام، ص ٦٩:
فكم من صحيح مات من غير علّة # و كم من عليل عاش دهرا إلى دهر
و كم من فتى يمسي و يصبح آمنا # و قد نسجت أكفانه و هو لا يدري
[٤] شرح ابن أبي الحديد ١٩-٣٢١.