شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٧٧ - ٣٤٤٥ *٣٠٨٩* ٨٩
ذممتك أوّلا حتّى إذا ما # بلوت سواك عاد الذمّ حمدا
و لم أحمدك من خير و لكن # وجدت سواك شرّا منك جدّا
فعدت إليك مضطرّا ذليلا # لأنّي لم أجد من ذاك بدّا
كمجهود تحامى أكل ميت # فلمّا اضطرّ عاد إليه شدّا
[١]
٣٤٣٦ *٣٠٨٨* ٨٨-
أولى النّاس بالكرم من عرّقت فيه الكرام (١) -. [٢]
عرّقت أي ضربت عروقه في الكرم، أي له سلف و آباء كرام.
قال البحتريّ:
و أرى النجابة لا يكون تمامها # لنجيب قوم ليس بابن نجيب
[٣]
٣٤٤٥ *٣٠٨٩* ٨٩-
إذا كان في رجل خلّة رائقة[رائعة-خ ل]، فانتظروا منه أخواتها (٢) -. [٤]
مثال ذلك إنسان مستور الحال عنّا رأيناه و قد صدرت عنه حركة تروعك و تعجبك، إمّا لحسنها أو لقبحها، فينبغي أن ينتظر و يترقّب منه أخوات ما وقع منه، و ذلك لأنّ العقل و الطبيعة التي فيه المحرّكة له إلى فعل تلك الحركة، لا بدّ أن تحرّكه إلى فعل ما يناسبها، لأنّها ما دعته إلى فعل تلك الحركة لخصوصيّة تلك الحركة، بل لما فيها
[١] شرح ابن أبي الحديد ٢٠-٨١.
[٢] في نهج البلاغة، الحكمة ٤٣٦: من عرفت به الكرام.
[٣] ديوان البحتريّ ١-١٧٠.
[٤] نهج البلاغة، الحكمة ٤٤٥. و ليست كلمة «منه» في النهج.