شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٩٧ - ٣٣٣٤ *٣٢٤٨* ٢٤٨
٣٢٩٣ *٣٢٤٦* ٢٤٦-
لا تصحب المائق، فإنّه يزيّن لك فعله، و يودّ أن تكون مثله (١) -. [١]
المائق : الشديد الحمق، و إنّما يزيّن لك فعله لأنّه يعتقد فعله صوابا بحمقه، فيزيّنه لك كما يزيّن العاقل لصاحبه فعله لاعتقاد كونه صوابا.
و قوله عليه السلام: «و يودّ أن تكون مثله» ، و ذلك لأنّ كلّ أحد يودّ أن يكون صديقه مثل نفسه في أخلاقه و أفعاله، إذ كلّ أحد يعتقد صواب أفعاله و طهارة أخلاقه و لا يشعر بعيب نفسه، كما تخفى عن العاشق عيوب المعشوق.
٣٣١٠ *٣٢٤٧* ٢٤٧-
لا يصدق إيمان عبد، حتّى يكون بما في يد اللّه[سبحانه]أوثق منه بما في يده (٢) -. [٢]
هذا كلام في التوكّل.
قال بعض العلماء: لا يشغلك المضمون لك من الرزق عن المفروض عليك من العمل، فتضيّع أمر آخرتك، و لا تنال من الدّنيا إلاّ ما كتب اللّه لك. [٣]
٣٣٣٤ *٣٢٤٨* ٢٤٨-
لو رأى العبد الأجل و مسيره [٤] ، لأبغض الأمل
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٢٩٣.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ٣١٠.
[٣] شرح ابن أبي الحديد ١٩-٢١٦.
[٤] في النهج: و مصيره.