شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٩ - ٣٠٧٦ *٣٠١٨* ١٨
أملك، و ذلك لأنّ الأسف على فوات المراد يستلزم غمّا و ألما و هو مضرّة عاجلة لا يثمر فائدة فارتكابه سفه، و هذا مثل قوله عليه السّلام: «فلا تكثر على ما فاتك منها أسفا» [١] و مثل قوله تعالى: «لِكَيْلاََ تَأْسَوْا عَلىََ مََا فََاتَكُمْ» . [٢]
٣٠٧١ *٣٠١٧* ١٧-
إذا تمّ العقل نقص الكلام (١) -. [٣] تمام العقل يستلزم كمال قوّته على ضبط القوى البدنيّة و تصريفها بمقتضى الآراء المحمودة الصالحة، و وزن ما يبرز إلى الوجود الخارجيّ عنها من الأقوال و الأفعال بميزان الاعتبار و في ذلك من الكلفة و الشرائط ما يستلزم نقصان الكلام بخلاف ما لا يوزن و لا يعتبر من الأقوال.
قالوا: إذا رأيتم الرجل يطيل الصمت و يهرب من الناس، فاقربوا منه فإنّه يلقّى الحكمة. [٤]
٣٠٧٦ *٣٠١٨* ١٨-
إنّ الأمور إذا اشتبهت اعتبر آخرها و بأوّلها (٢) -. [٥] روي: «إذا استبهمت» ، و المعنى واحد و هو حقّ، و ذلك أنّ
[١] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٢١٥.
[٢] سورة الحديد (٥٧) -٢٣.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ٧١.
[٤] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٢١٧.
[٥] نهج البلاغة، الحكمة ٧٦.