شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١١٠ - ٣٣١٤ *٣١٣١* ١٣١
قالوا في المثل: الرسول على قدر المرسل. [١]
و قال الشاعر: [٢]
تخيّر إذا ما كنت في الأمر مرسلا # فمبلغ آراء الرجال رسولها
و روّ و فكّر في الكتاب فإنّما # بأطراف أقلام الرجال عقولها (١) -
و أمّا أنّ الكتاب أبلغ من ينطق عنه فلضبط مراده فيه دون لسان الرسول، لأنّه ربّما لم يؤدّ الرسالة على وجهها سهوا أو لغرض، فيقع الخلل بسبب ذلك، و ربّما قد يكون فيه هلاك المرسل.
٣٣١٤ *٣١٣١* ١٣١-
ردّوا الحجر من حيث جاء، فإنّ الشّرّ لا يدفعه إلاّ الشّرّ (٢) -. [٣]
الحجر كناية عن الشرّ، و ردّه من حيث جاء كناية عن مقابلة الشرّ بمثله، و لا ريب أنّ هذا ليس عامّا لأمره بالحلم في مواضع كثيرة، بل كلّ ما لا يقطع إلاّ بالشرّ فواجب أن يقطع به.
و هذا مثل قولهم: إنّ الحديد بالحديد يفلح. [٤]
[١] شرح ابن أبي الحديد ١٩-٢٠٧.
[٢] نفس المصدر السابق.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ٣١٤.
[٤] شرح ابن أبي الحديد ١٩-٢٢١.