شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٧ - ٣٠٦٢ *٣٠١٤* ١٤
لا يكون سبعا في انتقامه، و أن لا يعاقب حتّى يزول سلطان غضبه، لئلاّ يقدم على ما لا يجوز، و لذلك جرت سنّة السلطان بحبس المجرم حتّى ينظر في جرمه، و يعيد النظر فيه. [١]
و قالوا أيضا: لذّة العفو أطيب من لذّة التشفّي و الانتقام، لأنّ لذّة العفو يشفعها حميد العاقبة، و لذّة الانتقام يتّبعها ألم الندم. و قالوا:
و العقوبة ألأم حالات ذي القدرة و أدناها، و هي طرف من الجزع. [٢]
٣٠٦٢ *٣٠١٤* ١٤-
إذا حيّيت بتحيّة فحيّ بأحسن منها، و إذا أسديت إليك يد فكافئها بما يربي عليها، و الفضل مع ذلك للبادئ (١) -. [٣] هذا الكلام أورده ابن أبي الحديد في الشرح و لم أجده في هذا المقام من النهج، و قال: اللفظة الأولى من القرآن [٤] العزيز (٢) -، و الثانية تتضمّن معنى مشهورا.
و قوله: «و الفضل مع ذلك للبادئ» ، يقال في الكرم و الحثّ على فعل الخير.
[١] شرح ابن أبي الحديد ١٨-١٨٣.
[٢] نفس المصدر السابق.
[٣] ليس هذا الكلام في أكثر نسخ النهج الخطّيّة، و لكن ذكره الشيخ محمد عبده و الدكتور صبحي الصالح من نسخة شرح ابن أبي الحديد تحت الرقم ٦٢ من الحكم.
[٤] و هو قوله تعالى في سورة النساء (٤) -٨٦: «وَ إِذََا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهََا أَوْ رُدُّوهََا» .