شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٠٢ - ٣٣٩٠ *٣٢٥٦* ٢٥٦
القيامة (١) -. [١] نهى عليه السلام عن قول ما لا يعلم ، لأنّه كذب أو محتمل للكذب، أو لأنّه قول بالجهل فيجب الاحتراز فيه. و أمّا النهي عن قول كلّ ما يعلم فلجواز أن يكون فيه مضرّة لنفسه أو لغيره كإذاعة سرّ يستلزم أذاه أو أذى من أسرّه إليه و نحو ذلك.
و لهذا قيل: ما كلّ ما يعلم يقال.
٣٣٩٠ *٣٢٥٦* ٢٥٦-
للمؤمن ثلاث ساعات: فساعة يناجي فيها ربّه، و ساعة يرمّ فيها معايشه [٢] ، و ساعة يخلّي فيها [٣] بين نفسه و بين لذّتها فيما يحلّ و يجمل. و ليس للعاقل أن يكون شاخصا إلاّ في ثلاث: مرمّة لمعاش، أو حظوة [٤] في معاد، أو لذّة في غير محرّم (٢) -. [٥] رمّ المعاش: إصلاحه (٣) -. و الشاخص ، أي الراحل و الذاهب من بلد إلى بلد. و الحظوة -بالحاء المهملة و الظاء المعجمة-أي عمل لمعاد و هو العبادة و الطاعة.
قسّم عليه السلام زمان المؤمن العاقل إلى ثلاثة أقسام بحسب ما ينبغي له
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٣٨٢.
[٢] في النهج: يرمّ معاشه.
[٣] ليست «فيها» في النهج.
[٤] في النهج: خطوة.
[٥] نهج البلاغة، الحكمة ٣٩٠.