شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٩٩ - ٣٢٣٤ *٣١١٩* ١١٩
و عدم ثباتها في صدر المنافق إلى أن تخرج إلى مظنّها و هي صدر المؤمن، فتسكن إلى صواحبها من الحكم فيه.
و استعار لفظ الضالّة للحكمة، بالنسبة إلى المؤمن باعتبار أنّها مطلوبه الّذي يبحث عنها و ينشدها كما ينشد الضالّة صاحبها.
و حكي أنّه خطب الحجّاج فقال: إنّ اللّه أمرنا بطلب الآخرة، و كفانا مئونة الدّنيا، فليتنا كفينا مئونة الآخرة، و أمرنا بطلب الدّنيا! فسمعها الحسن [١] ، فقال: هذه ضالّة المؤمن خرجت من قلب المنافق. [٢]
٣٢١٥ *٣١١٨* ١١٨-
الخلاف يهدم الرّأي (١) -. [٣]
أصله: أنّ رأي الجماعة يجتمع على أمر تكون المصلحة فيه، فيقع من بعضهم خلاف فيه، فيهدم ما اجتمعوا عليه و رأوه من المصلحة.
كما رأى هو عليه السلام و جماعة من أصحابه عند رفع أهل الشام المصاحف صبيحة ليلة الهرير من إتمام القتال، و هو المصلحة، فهدم ذلك الرأي من خالف فيه من أصحابه حتّى وقع بذلك ما وقع. [٤]
٣٢٣٤ *٣١١٩* ١١٩-
خيار خصال النّساء شرار خصال الرّجال: الزّهو، و الجبن،
[١] أي البصريّ. منه (ره)
[٢] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٢٢٩.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ٢١٥.
[٤] شرح ابن ميثم ٥-٣٥٢.