شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٦ - ٣٢٥٦ *٣١٤٩* ١٤٩
زكاة، و زكاة البدن الصّوم [١] ، و جهاد المرأة حسن التّبعّل (١) -. [٢]
إنّما كان الحجّ جهاد الضعيف لما فيه من مشقّة السفر، و مجاهدة الطبيعة، و مقاومة النفس الأمّارة بالسوء، و خصّ الضعيف بذلك لأنّ للقويّ جهاد آخر هو المشهور (٢) -.
و أمّا أنّ الصوم زكاة البدن ، فلما فيه من تنقيص قوّته و كسر شهوته لغاية طاعة اللّه و الثواب الأخرويّ، كما أنّ الزكاة تنقيص في المال مستلزم لزيادة الثواب في الآخرة (٣) -.
و أمّا أنّ جهاد المرأة حسن التبعّل ، فمعناه حسن معاشرة بعلها و حفظ ماله و عرضه، و طاعته فيما يأمر به و ينهى عنه، و ترك الغيرة و نحو ذلك.
قيل: أوصت امرأة ابنتها-و قد أهدتها إلى بعلها-فقالت: كوني له فراشا، يكن لك معاشا، و كوني له وطاء، يكن لك غطاء، و إيّاك و الاكتئاب إذا كان فرحا، و الفرح إذا كان كئيبا، و لا يطّلعنّ منك على قبيح، و لا يشمّنّ منك إلاّ طيّب ريح. [٣]
٣٢٥٦ *٣١٤٩* ١٤٩-
صحّة الجسد من قلّة الحسد. [٤]
(٤) -
[١] في النهج: الصيام.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ١٣٦.
[٣] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٣٣٣.
[٤] نهج البلاغة، الحكمة ٢٥٦.