شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٧١ - ٣٣٨٨ *٣٠٧٨* ٧٨
عاجل الباطل على فعله، فلا خير في لذّة قليلة عاجلة، يتعقّبها مضارّ عظيمة آجلة، و لا يصرفنّ أحدكم عن الحقّ ثقله، فإنّه سيحمد عقبى ذلك، كما يحمد شارب الدواء المرّ شربه فيما بعد إذا وجد لذّة العافية.
٣٣٨٣ *٣٠٧٧* ٧٧-
احذر أن يراك اللّه عند معصيته، و يفقدك عند طاعته، فتكون من الخاسرين، و إذا قويت فاقو على طاعة اللّه، و إذا ضعفت فاضعف عن معصية اللّه (١) -. [١] حذر من الأمرين بما يلزمه من دخوله في زمرة الخاسرين لثواب اللّه يوم القيامة (٢) -، ثمّ أمر بالقوّة على طاعة اللّه ليتمّ الاستعداد بها لرحمته، و بالضعف عن معصيته ليضعف الاستعداد بها عن قبول سخط اللّه و نقمته.
٣٣٨٨ *٣٠٧٨* ٧٨-
ألا و إنّ من البلاء الفاقة، و أشدّ من الفاقة مرض البدن، و أشدّ من مرض البدن مرض القلب، ألاّ و إنّ من النّعم سعة المال، و أفضل من سعة المال صحّة البدن، و أفضل من صحّة البدن تقوى القلب (٣) -. [٢] أشار عليه السلام إلى درجات البلاء و تفاوتها بالشدّة و الضعف، و إلى ما يقابلها من درجات النعمة كذلك.
فأمّا مرض القلب و صحّته فالمراد بها التقوى، و صحّتها، قال اللّه
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٣٨٣.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ٣٨٨.