شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٥٩ - ٣٤٤١ *٣٣٥٧* ٣٥٧
حقارة الدّنيا و هوانها في عينه عليه السلام، لأنّ العرق لا خير فيه، فإذا تأكّد بكونه من خنزير ثمّ بكونه في يد مجذوم بلغت النفرة منه الغاية. و من تأمّل سيرته في حالتي خلوّه من العمل و ولايته الخلافة يعرف أنّ الدّنيا كانت في عينه بهذه المنزلة بل أهون. صلوات اللّه و سلامه عليه.
٣٢٥٩ *٣٣٥٦* ٣٥٦-
الوفاء لأهل الغدر غدر عند اللّه، و الغدر بأهل الغدر وفاء عند اللّه (١) -. [١]
و ذلك أنّ من عهد اللّه في دينه الغدر و عدم الوفاء لهم إذا غدروا، لقوله: «وَ إِمََّا تَخََافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيََانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلىََ سَوََاءٍ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُحِبُّ اَلْخََائِنِينَ» . [٢]
قيل: نزلت في يهود بني قينقاع و كان بينهم و بين الرسول صلّى اللّه عليه و آله عهد، فعزموا على نقضه، فأخبره اللّه تعالى بذلك، و أمره بحربهم و مجازاتهم بنقض عهدهم، فكان الوفاء لهم غدرا بعهد اللّه، و الغدر بهم إذا غدروا وفاء بعهد اللّه. [٣]
٣٤٤١ *٣٣٥٧* ٣٥٧-
الولايات مضامير الرّجال (٢) -. [٤]
قال ابن ميثم: أراد بالمضامير مظانّ معرفة جودة الفرس
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٢٥٩.
[٢] سورة الأنفال (٨) -٥٨.
[٣] شرح ابن ميثم ٥-٣٧٠.
[٤] نهج البلاغة، الحكمة ٤٤١.