شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٩ - ٣١٥٥ *٣٠٣٠* ٣٠
٣١٣٧ *٣٠٢٩* ٢٩-
استنزلوا الرّزق بالصّدقة (١) -. [١] لا ريب أنّ التصدّق على الغير يستلزم تأليف قلبه و اجتماع همّه على دعاء اللّه لصلاح حال المتصدّق و هو سبب لاستنزال الرزق مع أنّ لكلّ نفس رزق مقدّر فإذا صرت سبب الوصول تستنزل رزقه عليك و لهذا ورد: «من وسّع وسّع عليه، و كلّما كثر العيال كثر الرزق» . [٢]
و بهذا المعنى أشار عليه السّلام بقوله بعد هذا الكلام: «تنزل المعونة على قدر المئونة» . [٣]
٣١٥٥ *٣٠٣٠* ٣٠-
اعتصموا[استعصموا-خ ل]بالذّمم في أوتادها (٢) -. [٤] الذمم : العهود و العقود و الأيمان، و في أوتادها ، أي في مركزها و مظانّها، أي لا تستندوا إلى ذمام الكافرين و المارقين، فإنّهم ليسوا أهلا للاستعصام بذممهم، كما قال تعالى: «لاََ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَ لاََ ذِمَّةً» . [٥]
و قال: «إِنَّهُمْ لاََ أَيْمََانَ لَهُمْ» . [٦]
[١] نهج البلاغة، الحكمة ١٣٧.
[٢] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٣٣٧.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ١٣٩.
[٤] المصدر، الحكمة ١٣٩.
[٥] سورة التوبة (٩) -١٠.
[٦] سورة التوبة (٩) -١٢.