شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٥٨ - ٣٢٣٦ *٣٣٥٥* ٣٥٥
يدك، قال له عمر: أنت صاحب رسول اللّه في المواطن كلّها، شدّتها و رخائها، فامدد أنت يدك، فقال عليّ عليه السلام: إذا احتججت لاستحقاقه الأمر بصحبته إيّاه في المواطن، فهلاّ سلّمت الأمر إلى من قد شركه في ذلك، و زاد عليه «بالقرابة» !و أمّا النظم فموجّه إلى أبي بكر، لأنّ أبا بكر حاجّ الأنصار في السقيفة، فقال: نحن عترة رسول اللّه و بيضته الّتي تفقّأت عنه، فلمّا بويع احتجّ على الناس بالبيعة، و أنّها صدرت عن أهل الحلّ و العقد، فقال عليّ عليه السلام: أمّا احتجاجك على الأنصار بأنّك من بيضة رسول اللّه و من قومه، فغيرك أقرب نسبا منك إليه، و أمّا احتجاجك بالاختيار و رضا الجماعة بك، فقد كان قوم من جملة الصحابة غائبين، لم يحضروا العقد فكيف يثبت! [١] انتهى.
و يمكن أن يكون توجّه كلامه إلى عثمان، لما روي هذا القول عنه عليه السلام بعد بيعة عثمان. و اختار ذلك ابن ميثم في الشرح. [٢]
٣٢٣٦ *٣٣٥٥* ٣٥٥-
و اللّه لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم (١) -. [٣]
العراق : جمع عرق، و هو العظم عليه شيء من اللحم. و ذلك نهاية
[١] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٤١٦.
[٢] شرح ابن ميثم ٥-٣٤٢.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ٢٣٦.