شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٨٢ - ٣٠٤٥ *٣٢١٩* ٢١٩
فرجع إلى منزله فقطع قرنيها، ثمّ قادها، فقال لهم: قد أعددتها فرسا كما تريدون، فأولاده يدعون بني فارس البقرة. [١]
و استعمل معاوية عاملا من كلب، فخطب يوما، فذكر المجوس، فقال: لعنهم اللّه!ينكحون أمّهاتهم، و اللّه لو أعطيت عشرة آلاف درهم ما نكحت أمّي، فبلغ ذلك معاوية، فقال: قبّحه اللّه!أ ترونه لو زادوه فعل!و عزله. [٢]
و شرد بعير لهبنّقة-و اسمه يزيد بن شروان-فجعل ينادي: لمن أتى به بعيران، فقيل له: كيف تبذل ويلك بعيرين في بعير!فقال: لحلاوة الوجدان. [٣]
٣٠٤٥ *٣٢١٩* ٢١٩-
لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني، و لو صببت الدّنيا بجمّاتها على المنافق على أن يحبّني ما أحبّني.
و ذلك أنّه قضي فانقضى على لسان النّبيّ الأمّيّ صلّى اللّه عليه و آله، أنّه قال: يا عليّ، لا يبغضك مؤمن، و لا يحبّك منافق (١) -. [٤]
جمّاتها-بالفتح: جمع جمّة، و هي المكان يجتمع فيه الماء. و هذه استعارة لمجتمع المال.
[١] شرح ابن أبي الحديد ١٨-١٦٥.
[٢] شرح ابن أبي الحديد ١٨-١٦٦.
[٣] شرح ابن أبي الحديد ١٨-١٦٦.
[٤] نهج البلاغة الحكمة، ٤٥.