شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٤٠ - ٣١٥٨ *٣١٦٢* ١٦٢
و الزهد إنّما يكون في شيء، و الدّنيا عندي لا شيء. [١]
٣١٥٦ *٣١٦١* ١٦١-
عليكم بطاعة من لا تعذرون في جهالته[بجهالته-خ ل (١) -]. [٢]
يمكن أن يكون أراد بالموصول «اللّه» تعالى، أو أراد به نفسه عليه السلام، لأنّه إمام واجب الطاعة بالنصّ، فلا يعذر أحد من المكلّفين في جهالة إمامته.
و قيل: هو إيجاب لطاعة من يجب طاعته من أئمّة الحقّ الّذين يجب العلم بحقيّة إمامتهم، و لا يعذر الناس في الجهل بهم لتعلّم قوانين الدين و أحكامه منهم. [٣]
٣١٥٨ *٣١٦٢* ١٦٢-
عاتب أخاك بالإحسان إليه، و اردد شرّه بالإنعام عليه (٢) -. [٤]
أي اجعل مكان عتابه بالقول و الفعل، الإحسان إليه و الإنعام في حقّه، فإنّهما أنفع في دفع شرّه عنك، و عطف جانبه إليك. قال اللّه تعالى:
«اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا اَلَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَدََاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ» . [٥]
[١] شرح ابن ميثم ٥-٣١١-٣١٢.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ١٥٦.
[٣] شرح ابن ميثم ٥-٣٣٣.
[٤] نهج البلاغة، الحكمة ١٥٨.
[٥] سورة فصّلت (٤١) -٣٤.