شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٨٦ - ٣١٠٦ *٣٢٢٥* ٢٢٥
النفس فيعظم عطاؤه و يشتهر.
الثانية: أن يكتمها، فإنّ طباع الناس أدعى إلى إظهار ما استكتم، و أكثر عناية به من غيره.
الثالثة: أن يعجّلها لتهنؤ، أي لتكون هنيئة، و ذلك لأنّ الإبطاء بقضاء الحاجة ينغّصها على طالبها، فتكون لذّتها مشوبة بتكدير بطؤها.
و لهذا قالوا: و خير الخير ما كان عاجله. [١]
و كان يقال: المنع أروح من التأخير. [٢]
و قال خالد بن صفوان: لا تطلبوا الحوائج في غير حينها، و لا تطلبوها إلى غير أهلها، و لا تطلبوا ما لستم له بأهل فتكونوا للمنع خلقاء. [٣]
٣١٠٦ *٣٢٢٥* ٢٢٥-
لا يترك النّاس شيئا من أمر دينهم لاستصلاح دنياهم إلاّ فتح اللّه عليهم ما هو أضرّ منه (١) -. [٤]
مثال ذلك إنسان يضيّع وقت صلاة الفريضة عليه، و هو مشتغل
[١] و في الحديث عن رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-قال: إنّ اللّه يحبّ من الخير ما يعجّل. (الكافي ٢-١٤٢)
[٢] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٢٥٨.
[٣] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٢٥٨.
[٤] نهج البلاغة، الحكمة ١٠٦.