شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٧٤ - ٣٣٠٦ *٣٢١٠* ٢١٠
أو يختلف ماء الوصال فماؤنا # عذب تحدّر من غمام واحد
٣٢٨٥ *٣٢٠٩* ٢٠٩-
كلّ معاجل يسأل الإنظار، و كلّ مؤجّل يتعلّل بالتّسويف (١) -. [١]
قال اللّه سبحانه: «حَتََّى إِذََا جََاءَ أَحَدَهُمُ اَلْمَوْتُ قََالَ رَبِّ اِرْجِعُونِ `لَعَلِّي أَعْمَلُ صََالِحاً فِيمََا تَرَكْتُ كَلاََّ» الآية. [٢]
فهذا سؤال الإنظار لمن عوجل، فأمّا من أجّل فإنّه يعلّل نفسه بالتسويف، و يقول: سوف أتوب، سوف أقلع عمّا أنا عليه، فأكثرهم يخترم [٣] من غير أن يبلغ هذا الأمل. و تأتيه المنيّة و هو على أقبح حال و أسوئها، و منهم من تشمله السعادة فيتوب قبل الموت، و أولئك الذين ختمت عاقبتهم بخير، و قليل ما هم! جعل اللّه عواقب أمورنا خيرا بمحمّد و آله-صلوات اللّه عليهم.
٣٣٠٦ *٣٢١٠* ٢١٠-
كفى بالأجل حارسا (٢) -. [٤]
استعار له لفظ الحارس باعتبار أنّ الإنسان لا يهلك ما دام أجله كالحارس.
و كان عليه السلام يقول: إنّ عليّ من اللّه جنّة حصينة، فإذا جاء يومي
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٢٨٥.
[٢] سورة المؤمنون (٢٣) -٩٩-١٠٠.
[٣] يقال: اختر مته المنيّة من بين أصحابه: أخذته من بينهم. (لسان العرب ٤-٧٧-خرم)
[٤] نهج البلاغة، الحكمة ٣٠٦.