شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٢٦ - ٣٢٢٢ *٣٢٩٧* ٢٩٧
«حَوْلِكَ» [١] ، و الأصل في الكلمة أنّه إذا كان اليبس غالبا على شجرة كانت أغصانها أخفّ، و كان عودها أدقّ، و إذا كانت الرطوبة غالبة كانت أغصانها أكثر، و عودها أغلظ، و ذلك لاقتضاء اليبس الذبول، و اقتضاء الرطوبة الغلظ و العبالة و الضخامة، أ لا ترى أنّ الإنسان الذي غلب اليبس على مزاجه لا يزال مهلوسا نحيفا، و الذي غلبت الرطوبة عليه لا يزال ضخما عبلا.
٣٢١٦ *٣٢٩٦* ٢٩٦-
من نال استطال (١) -. [٢]
يجوز أن يريد به: من أثرى و نال من الدّنيا حظّا استطال على الناس. و يجوز أن يريد به: من جاد استطال بجوده.
يقال: نالني فلان بكذا، أي جاد به عليّ، و رجل نال، أي جواد. [٣]
٣٢٢٢ *٣٢٩٧* ٢٩٧-
من أشرف أفعال [٤] الكريم غفلته عمّا يعلم (٢) -. [٥]
أي تغافله و إغضاؤه عمّا يعلم من معايب الناس، و من هفواتهم.
[١] سورة آل عمران-١٥٩.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ٢١٦.
[٣] شرح ابن أبي الحديد ١٩-٣٧.
[٤] في النهج: أعمال.
[٥] نهج البلاغة، الحكمة ٢٢٢.