شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢١٢ - ٣٠٦١ *٣٢٧٢* ٢٧٢
و معنى قوله عليه السلام: «كمن بشّرك» ، أي ينبغي لك أن تسرّ بتحذيره لك، كما تسرّ لو بشّرك بأمر تحبّه، و أن تشكره على ذلك، كما تشكر لو بشّرك بأمر تحبّه، لأنّه لو لم يكن يريد بك الخير لما حذّرك من الوقوع في الشرّ.
٣٠٦١ *٣٢٧٢* ٢٧٢-
المرأة عقرب حلوة اللّسبة (١) -. [١] استعار للمرأة لفظ العقرب باعتبار أنّ من شأنها الأذى، لكن أذاها مشوب بما فيها من اللذّة بها، و هو كأذى الجرب المشوب بلذّته في زيادة حكّته.
اللّسبة : اللّسعة، لسبته العقرب-بالفتح-و لسبت العسل- بالكسر: لعقته.
و منه قولهم: من الفواقر امرأة سوء إن حضرتها لسبتك، و إن غبت عنها لم تأمنها. [٢]
قد أكثروا القول في ذمّ النساء، و لا يناسب كتابنا الطويل.
نظر حكيم إلى امرأة مصلوبة على شجرة، فقال: ليت كلّ شجرة تحمل مثل هذه الثمرة. [٣]
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٦١.
[٢] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٢٠٠.
[٣] شرح ابن أبي الحديد ١٨-١٩٨.