شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٧٢ - ٣٢٢٩ *٣٢٠٧* ٢٠٧
فأكل و هو يظنّه لحم البقر، و يستطيبه حتّى أتى عليه، فلمّا خرج ليركب طلب الحمار، فقيل له: في جوفك. [١]
و كان أبو العالية أكولا، نذرت امرأة حامل إن أتت بذكر تشبع أبا العالية خبيصا، فولدت غلاما، فأحضرته، فأكل جفان خبيصا، ثمّ أمسك، و خرج، فقيل له: إنّها كانت نذرت أن تشبعك، فقال: و اللّه لو علمت ما شبعت إلى الليل. [٢]
٣٢٠٥ *٣٢٠٦* ٢٠٦-
كلّ وعاء يضيق بما جعل فيه إلاّ وعاء العلم، فإنّه يتّسع به (١) -. [٣]
الأوعية المحسوسة لمّا كانت متناهية الاتّساع، فمن شأنها أن يضيق بما يجعل فيها، و أوعية العلم معقولة و هي النفوس، و قوّة إدراك العلوم فيها غير متناهية، و كلّ مرتبة من إدراكها تعدّ لما بعدها إلى غير النهاية، فبالواجب أن يتّسع بالعلم و يزيد بزيادته.
٣٢٢٩ *٣٢٠٧* ٢٠٧-
كفى بالقناعة ملكا، و بحسن الخلق نعيما (٢) -. [٤]
استعار لفظ الملك للقناعة لأنّ غاية الملك الغناء عن الخلق، و الترفّع عليهم بذلك. و الالتذاذ و القناعة مستلزمة لهذه الغايات، و كذلك استعار لفظ النعيم لحسن الخلق باعتبار استلزامها للالتذاذ.
[١] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٤٠٠.
[٢] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٤٠١.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ٢٠٥.
[٤] نهج البلاغة، الحكمة ٢٢٩.