شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٧١ - ٣١٧١ *٣٢٠٥* ٢٠٥
قال الشاعر:
و صاحب لي بطنه كالهاوية # كأنّ في أمعائه معاويه
و كان عبيد اللّه بن زياد يأكل في اليوم خمس أكلات أخراهنّ خيبة (؟) بعسل، و يوضح بين يديه بعد أن يفرغ الطعام عناق أو جدي فيأتي عليه وحده. [١]
و كان سليمان بن عبد الملك المصيبة العظمى في الأكل. حكي أنّه دخل الحمّام فأطال، ثمّ خرج فأكل ثلاثين خروفا بثمانين رغيفا، ثمّ قعد على المائدة فأكل مع الناس كأنّه لم يأكل شيئا. [٢]
و نوادر آثاره في الأكل كثيرة.
و كان الحجّاج و هلال بن أشعر المازنيّ و هلال بن أبي بردة و عنبسة و ميسرة الرأس موصوفين بكثرة الأكل و لهم نوادر أوردها ابن أبي الحديد في الشرح. [٣]
و كان أبو الحسن العلاّف والد أبي بكر العلاّف الشاعر المحدّث أكولا، دخل يوما على الوزير أبي بكر محمّد المهلبيّ، فأمر الوزير أن يؤخذ حماره فيذبح و يطبخ بماء و ملح، ثمّ قدّم له على مائدة الوزير،
[١] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٣٩٨.
[٢] نفس المصدر السابق.
[٣] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٤٠٠-٤٠١.