شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٤١ - ٣٣٢٦ *٣١٦٦* ١٦٦
٣٢١٢ *٣١٦٣* ١٦٣-
عجب المرء بنفسه أحد حسّاد عقله (١) -. [١]
يعني أنّ الحاسد لا يزال مجتهدا في إظهار معايب المحسود و إخفاء محاسنه، فلّما كان عجب الإنسان بنفسه كاشفا عن نقص عقله كان كالحاسد الذي دأبه إظهار عيب المحسود و نقصه.
٣٢٢٥ *٣١٦٤* ١٦٤-
العجب لغفلة الحسّاد، عن سلامة الأجساد (٢) -! [٢]
لمّا كان الغالب أنّ الحسد إنّما يكون بالغنى و الجاه، و سائر قينات الدّنيا فترك الحسّاد الحسد بصحّة الجسد مع كونها أكبر نعم الدّنيا محلّ التعجّب.
٣٢٥٠ *٣١٦٥* ١٦٥-
عرفت اللّه سبحانه بفسخ العزائم، و حلّ العقود (٣) -. [٣]
هذا أحد الطرق إلى معرفة الباري سبحانه، و هو أن يعزم الإنسان على أمر، و يصمّم رأيه عليه، ثمّ لا يلبث أن يخطر اللّه بباله خاطرا صارفا له عن ذلك الفعل، و لم يكن في حسابه، أي لو لا أنّ في الوجود ذاتا مدبّرة لهذا العالم لما خطرت الخواطر التي لم تكن محتسبة.
٣٣٢٦ *٣١٦٦* ١٦٦-
العمر الّذي أعذر اللّه فيه إلى ابن آدم ستّون سنة (٤) -. [٤]
«أعذر اللّه فيه» أي سوّغ لابن آدم أن يعتذر، يعني أنّ ما قبل
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٢١٢.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ٢٢٥.
[٣] في نهج البلاغة، الحكمة ٢٥٠ زيادة: «و نقض الهمم» .
[٤] نهج البلاغة، الحكمة ٣٢٦.