شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٣ - ٣٢٧٩ *٣٠٥٩* ٥٩
الجبل، فقالت: يا شقيّ لو ذبحتني لأخرجت من حوصلتي درّتين، وزن كلّ واحدة ثلاثون مثقالا، فعضّ على يديه، و تلهّف تلهّفا شديدا، و قال: هاتي الثالثة، فقالت: أنت قد أنسيت الاثنتين، فما تصنع بالثالثة، ألم أقل لك: لا تلهّفنّ على ما فات و قد تلهّفت، و أ لم أقل لك: لا تصدّقن بما لا يكون أنّه يكون. و أنا و لحمي و دمي و ريشي لا يكون عشرين مثقالا، فكيف صدّقت أنّ في حوصلتي درّتين كلّ واحدة منهما ثلاثون مثقالا!ثمّ طارت و ذهبت. [١]
٣٢٧٦ *٣٠٥٨* ٥٨-
اللّهمّ إنّي أعوذ بك من أن تحسّن في لامعة العيون علانيتي، و تقبّح فيما أبطن لك سريرتي، محافظا على رئاء النّاس من نفسي بجميع ما أنت مطّلع عليه منّي، فأبدي للنّاس حسن ظاهري، و أفضي إليك بسوء عملي، تقرّبا إلى عبادك، و تباعدا من مرضاتك (١) -. [٢] لامعة العيون إضافة للصفة إلى الموصوف، أي العيون اللامعة.
٣٢٧٩ *٣٠٥٩* ٥٩-
إذا أضرّت النّوافل بالفرائض فارفضوها (٢) -. [٣] و هذا يقرب من قوله عليه السلام: «لا قربة بالنوافل إذا أضرّت بالفرائض» . [٤]
[١] شرح ابن أبي الحديد ١٩-١٦٥-١٦٦.
[٢] نهج البلاغة، الحكمة ٢٧٦.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ٢٧٩.
[٤] نهج البلاغة، الحكمة ٣٩.