شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢١٧ - ٣١٢٧ *٣٢٧٧* ٢٧٧
و إلى مفاد الكلمة الثانية أشار بعض من دعا في قوله:
أنا شاكر أنا مادح أنا حامد # أنا خائف أنا جائع أنا عار
هي ستّة و أنا الضّمين بنصفها # فكن الضّمين بنصفها يا باري
[١]
و مثل الكلمة الثانية قوله تعالى: «إِنَّ اَللََّهَ مَعَ اَلَّذِينَ اِتَّقَوْا وَ اَلَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ» . [٢]
٣١١٩ *٣٢٧٦* ٢٧٦-
مثل الدّنيا كمثل الحيّة ليّن مسّها، و السّمّ النّاقع في جوفها، يهوي إليها الغرّ الجاهل، و يحذرها ذو اللّبّ العاقل (١) -. [٣]
قد أخذ أبو العتاهية هذا المعنى فقال: [٤]
إنّما الدهر أرقم ليّن المسّ # و في نابه السّقام العقام
٣١٢٧ *٣٢٧٧* ٢٧٧-
من قصّر في العمل ابتلي بالهمّ، و لا حاجة للّه فيمن ليس للّه في ماله و نفسه نصيب (٢) -. [٥]
قوله عليه السلام: «من قصّر في العمل» ، هذا مخصوص بأصحاب اليقين، و الاعتقاد الصحيح، فإنّهم الذين إذا قصّروا في العمل ابتلوا بالهمّ، فأمّا غيرهم من المسرفين على أنفسهم و ذوي النقص في اليقين
[١] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٢٤٢.
[٢] سورة النحل (١٦) -١٢٨.
[٣] نهج البلاغة، الحكمة ١١٩.
[٤] شرح ابن أبي الحديد ١٨-٢٨٤.
[٥] نهج البلاغة، الحكمة ١٢٧.