شرح حكم نهج البلاغة - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٠٣ - ٣٤٢٦ *٣٢٥٨* ٢٥٨
بمقتضى الحكمة العمليّة، و الرأي الحقّ. قسم في العبادة و المناجاة-و هو المطلوب بنفسه-و قسم في تحصيل المعاش، و قسم ثالث في تخليته بين النفس و لذّاتها المباحة-و هذان القسمان مرادان للأوّل، إذ لا يمكن بدونهما.
و إلى الأمور الثلاثة يرجع قوله عليه السلام: «و ليس للعاقل... » إلى آخره.
٣٤١١ *٣٢٥٧* ٢٥٧-
لا تجعلنّ ذرب لسانك على من أنطقك، و بلاغة قولك على من سدّدك (١) -. [١] ذرب اللسان : حدّته، أي قبيح لمن يحصّل من إنسان علما و فائدة أن يستعين بها عليه، كأن يتفاصح على من علّمه الفصاحة، و هذا كمن ينعم على إنسان بسيف فإنّه يقبح منه أن تقتله بذلك السيف ظلما قبحا زائدا على ما لو قتله بغيره.
قال الشاعر:
أعلّمه الرماية كلّ يوم # فلمّا استدّ ساعده رماني
[٢]
و كم علّمته نظم القوافي # فلمّا قال قافية هجاني
[٣]
٣٤٢٦ *٣٢٥٨* ٢٥٨-
لا ينبغي للعبد أن يثق بخصلتين: العافية و الغنى. بينا تراه
[١] نهج البلاغة، الحكمة ٤١١.
[٢] قال السعدي الشيرازيّ: [كليّات، ص ١٠١]
كس نياموخت علم تير از من # كه مرا عاقبت نشانه نكرد
[٣] محاضرت الأدباء ١-٤٦. و فيه: اشتدّ، بدل: استدّ.